النووي

113

روضة الطالبين

وفي موضع الأقوال ، طرق . أحدها : أنها إذا كان الخيار لهما ، إما بالشرط ، وإما بالمجلس . أما إذا كان لأحدهما ، فهو مالك المبيع ، لنفوذ تصرفه . والثاني : أنه لا خلاف في المسألة ، ولكن إن كان الخيار للبائع ، فالملك له . وإن كان للمشتري ، فله . وإن كان لهما ، فموقوف . وتنزل الأقوال على هذه الأحوال . والثالث : طرد الأقوال في جميع الأحوال ، وهو الأصح عند عامة الأصحاب ، منهم العراقيون ، والحليمي . وأما الأظهر من الأقوال ، فقال الشيخ أبو حامد ومن نحا نحوه : الأظهر : أن الملك للمشتري ، وبه قال الامام . وقال آخرون ، الأظهر : الوقف ، وبه قال صاحب التهذيب ، والأشبه : توسط ذكره جماعة ، وهو أنه إن كان الخيار للبائع ، فالأظهر : بقاء الملك له . وإن كان للمشتري ، فالأظهر : انتقاله إليه . وإن كان لهما ، فالأظهر : الوقف . التفريع . لهذه الأقوال ، فروع كثيرة . منها : ما يذكر في أبوابه . ومنها : ما يذكر هنا . فمن ذلك ، كسب العبد والأمة المبيعين في زمن الخيار ، فإن تم البيع ، فهو للمشتري إن قلنا : الملك له ، أو موقوف . وإن قلنا : للبائع ، فوجهان . قال الجمهور : الكسب للبائع ، لان الملك له عند حصوله . وقال أبو علي الطبري : للمشتري . وإن فسخ البيع ، فهو للبائع إن قلنا : الملك له ، أو موقوف . وإن قلنا : للمشتري ، فوجهان . أصحهما : للمشتري . وقال أبو إسحاق : للبائع . وفي معنى الكسب : اللبن ، والثمرة ، والبيض ، ومهر الجارية إذا وطئت بشبهة . ومنه النتاج ، فإن فرض حدوث الولد وانفصاله في مدة الخيار لامتداد المجلس ، فهو كالكسب . وإن كانت الجارية أو البهيمة حاملا عند البيع ، وولدت في زمن الخيار ، بني على أن الحمل هل يأخذ قسطا من الثمن ؟ وفيه قولان . أحدهما : لا ، كأعضائها . فعلى هذا ، هو كالكسب بلا فرق . وأظهرهما : نعم ، كما لو بيع بعد الانفصال مع الام . فعلى هذا ، الحمل مع الام كعينين بيعتا معا . فإن فسخ البيع ، فهما للبائع ، وإلا ، فللمشتري .